سبط ابن الجوزي

472

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

ثمّ قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخصف نعله ، ويرقع ثوبه ، ويركب الحمار ، ويردف خلفه » « 1 » . قال ابن عبّاس « 2 » : أقام أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة « 3 » مدّة خمس سنين ، لم يأكل من طعامهم « 4 » ، وما كان « 5 » يأكل إلّا من شيء يأتيه من المدينة « 6 » . [ وبه ، عن ابن عبّاس ] « 7 » ، قال : وقدّم إليه فالوذج ، فلم يأكله « 8 » ، فقلت : أحرام

--> - قال ابن عبّاس - رحمة اللّه عليه - : فأتيته فوجدته يخصف نعلا ، فقلت له : نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منّا إلى ما تصنع ، فلم يكلّمني حتّى فرغ من نعله ثمّ ضمّها إلى صاحبتها ثمّ قال لي : « قوّمها » فقلت : ليس لها قيمة ، قال : « على ذاك » ، قلت : كسر درهم ، قال : « واللّه لهما أحبّ إليّ من أمركم هذا ، إلّا أن أقيم حقّا أو أدفع باطلا . . . » . وقريب منه جدّا في المختار 33 من خطب نهج البلاغة للشريف الرضي ومن شرح ابن أبي الحديد 2 / 185 ، وفي مناقب عليّ عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2 / 101 في عنوان : « فصل : في المسابقة بالزهد والقناعة » ، وفي تنبيه الخواطر المعروف بمجموعة ورّام 2 / 9 . ( 1 ) هذا الشطر من الكلام ، روى نحوه الشريف الرضي في المختار 160 من خطب نهج البلاغة ضمن كلام طويل ، والزمخشري في ربيع الأبرار 4 / 384 في عنوان : « باب اليأس والقناعة والرضا بما قسم اللّه » . ( 2 ) خ : وبه ، عن ابن عبّاس قال : وأقام . . . ( 3 ) خ وط : بالعراق ، بدل : « بالكوفة » . ( 4 ) خ وط : من طعامه . ( 5 ) خ : وإنّما كان يأكل من طعام يأتيه من المدينة . ( 6 ) ما يقرب معناه رواه عبد اللّه بن أحمد - كما في الحديث 15 من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل لأحمد - عن الأعمش قال : كان عليّ يغدّي ويعشّي ، ويأكل هو من شيء يجيئه من المدينة . وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار 34 من خطب نهج البلاغة 2 / 200 : وروى بكر بن عيسى قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : « يا أهل الكوفة ، إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي ورحلي وغلامي فلان ، فأنا خائن » ، فكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة بينبع ، وكان يطعم الناس منها الخبز واللحم ، ويأكل هو الثريد بالزيب . ( 7 ) ما بين المعقوفين من خ . ( 8 ) خ : فلم يذقه ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : « لم يأكله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأكره أن أعوّد [ م : أتعوّد ] نفسي ما لم تعتد ، ثمّ . . . » .